أبو علي سينا

510

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

ذاته ، ثم يقوم به غيره ، وهي العلة القريبة من « 1 » المستبقى « 2 » في البقاء . فان كانت تقوم بالعلة المبقية « 3 » للمادة بوساطتها ، فالقوام لها من الأوائل أولا . وان كانت قائمة لا بتلك العلة « 4 » ، بل بنفسها ، ثم تقوم المادة بها ؛ فذلك أظهر فيها . وأما الصورة التي لا تفارق ، فلا فضل للمادة عليها في الثبات . ثم المادة انما « 5 » خصصت بها ، لعلة إفادتها إياها . ولو كان لها تلك الصورة لذاتها ، لكان كل مادة جسمانية كذلك « 6 » . فإذا تلك العلة ، انما تقيمها بها . ولولا هذه الصورة ، لكانت اما أن تمسك موجودة بصور أخرى ، أو تعدم . فإذا مفيدها هذه الصورة يقيمها بها كما في الأولى كانت . فإذا الصورة « 7 » أقدم من الهيولى ولا « 8 » يجوز ان يقال إن الصورة بنفسها موجودة بالقوة ، وانما تصير بالفعل بالمادة ، لان جوهر الصورة « 9 » هو الفعل وبالفعل « 10 » ، وما بالقوة محله المادة . فتكون المادة هي التي يصلح فيها ان يقال لها : انها في نفسها بالقوة تكون موجودة ، وانها بالفعل بالصورة .

--> ( 1 ) - ط : بين ( 2 ) - هج : المستبقا ( 3 ) - ها : المستبقية ( 4 ) - زير واژه : المبقية اى بنفس العلة لا بنفس كونها مبقية ( 5 ) - ب : المادة أيما ، ط د هج ها : المادة انما ، چ : إذا انما ( 6 ) - چ : لكل مادة جسمانية ذلك ، ط : جثمانية ( 7 ) - ب : الصور ( 8 ) - چ : فلا ( 9 ) - ب : الصور ( 10 ) - در د ب ها ط « وبالفعل » نيست ولى در چ وهج هست